الصيد
مهنة الصيد من المهن القديمة التي مارسها الإنسان على مر العصور والأزمان لتوفير الطعام اللازم للغذاء اليومي أو من أجل المتعة وإما بهدف التجارة واتخاذه مصدرا حلالا للرزق حيث أن البحر مفتوح أمام الجميع ولم يمنع احد من الصيد لأنه رزق من الله تعالى وكان وما زال البحر مجالا رحبا لكفاح الآباء والأجداد في الغوص والصيد والتجارة, وهذه المهنة مقصورة على الذكور من الرجال والشباب فقط لأنها مهنه شاقه وتحتاج إلى صبر وقوة تحمل كما إن لها مخاطرها كثيرة وكبيرة, وفي أيامنا هذه وجدنا إن العنصر النسائي قد طرق باب البحر ومارسن الصيد كهواية.
كثيرا من الناس يعتقدون أن الصيد عمل سهل ولا يحتاج إلى معرفه وهذا مفهوم خاطئ لأن الصيد علم ومعرفه ويجب إن يمارس لكسب الخبرة ويحتاج أيضا إلى فراسة ومعرفه بالأماكن والأوقات وموسم كل نوع من الأسماك والطعم المستعمل للصيد وطرق الصيد وغيره من أحوال الجو وحالة البحر.
يجب إن نعلم إن ليس كل أيام الشهر تصلح لممارسة الصيد كما إن ليس كل الأوقات أيضا, إن أحسن الأوقات لممارسة الصيد هو ثاني ورابع أسبوع من الشهر العربي وهذا لا يعني بان باقي أيام الشهر لا يصلح ممارسة الصيد وإنما تكون فرصة الصيد اقل حيث إن في الأسبوع الثاني والرابع تكون التيارات المائية ضعيفة وليس لها تأثير وتسمى بأيام الفساد والأسبوع الأول والثالث من الشهر العربي تكون التيارات المائية نشطه وقويه فتنحسر أوقات الصيد في الأوقات التي ما بين المد والجزر عندها تكون التيارات المائية قد ضعفت كما إن هناك حالتان أيضا لا يصلح فيهما الصيد وهما في الأوقات التي يكون بها ماء البحر صافيا في النهار فتتمكن الأسماك من مشاهدة الخيط والسنا ره والحالة الثانية هي في الليالي المظلمة قبل ظهور القمر أو أثناء ظهوره عندما ينبعث أو يشاهد نور اخضر أسفل القارب أثناء سيره ففي هذه الأوقات وعند رمي الخيط وسحبه من والماء يحدث بريقا يخيف الأسماك فلا تقترب من الخيط أو حتى عندما اصطدام التيارات المائية بخيط السنا ره أو حتى الشبك محدثه تلك البريق الذي بدوري سوف يخيف الأسماك ويمنعها من الاقتراب.
هي فن رياضي وترويحي يتطلب قوة اليدين والقدرة على التوازن والمهارة والصبر، نعم فهي تحتاج من اللاعب السيطرة على حركاته والصبر الشديد واختيار الأوقات المناسبة للصيد.
فصيد السمك إحدى الرياضات الترويحية حيث نقضي ساعات طويلة في الخـلاء والهواء الطلق وفي المياه أو على شواطئ البحار والأنهار، بعيداً عن ضجيج المدن وتلوثها وقلق العصر ومشاكل الحياة، فنجد هذه الرياضة وقد ملأت حياتنا بالحيوية والنشاط والتجديد والترويح والسعادة أيضاً.
كما أن هذه الرياضة الترويحية تعلم الإنسان الصبر والقدرة على تحمل المخاطر في البر والبحر، وتروضه على البساطة والتريث والحكمة، وتساعده على اكتساب الروية والعضلات القوية.
وصيد الأسماك ليس رياضة سهلة كما يتصور البعض، إنها رياضة اللحظة المناسبة والقدرة على ضبط حركة الفرد مع حركة السمك في المياه، فهي تُعرف بأنها رياضة الأعصاب الهادئة القوية أثناء ممارسة هذه الهواية المثمرة الجميلة.
كما أن رياضة صيد الأسماك لا تتطلب لياقة بدنية عالية بل تتطلب المهارة في اقتناص الفرصة الملائمة للصيد والتركيز المهاري والصبر الجميل.
كما أنها الرياضة الوحيدة التي تُشعر الإنسان باللذة بعد صيد السمك الغذاء الشهي وتناوله بعد ذلك، فهي رياضة إيجابية مُثمرة لها عائد مباشر .



